|
دمشق الوحدة سياحة
16 / 1 / 2006
تعتبر دمشق من أعرق العواصم
التي مازالت قائمة كواحة خضراء, وعايشت
الحضارات التي مرت عليها وتعايشت معها وحفظت
بصماتها وأوابدها دون أن تفقد شيئاً من
خصائصها.
وتنتشر في ثنايا
نسيج دمشق ¯ التي نعتها المؤرخون بجلق
والفيحاء والشام ونسبوها الى دمشاق بن كنعان
¯
أوابد تاريخية ومعالم أثرية واشتهرت
بأزقتها وحاراتها وأسواقها الشهيرة وبيوتها
وقصورها ونظراً لما تحتويه دمشق
القديمة من نسيج عمراني تراثي داخل السور يمتد على
مساحة 130 هكتاراً واحتواء بيوتها
وخاناتها وقصورها وحماماتها على فنون زخرفية
فريدة, تعتبر متحفاً حقيقياً.
¯
الحفاظ على
الموروث:
وللحفاظ على كل
ذلك. تشكلت عدة لجان شعبية أطلق عليها
أسماء عدة مثل أصدقاء دمشق, وحماية دمشق
وجهات رسمية حكومية أنيط بها المحافظة
على الموروث التاريخي والحضاري داخل سور
المدينة وخارجه وقال الباحث في الآثار
الإسلامية غزوان ياغي: إن جهات شعبية وحكومية
ممثلة بوزارة السياحة ودائرة الآثار
وأساتذة في جامعة دمشق.. بادروا- عندما لمسوا
إهمالاً لموروث دمشق الحضاري وخاصة
بيوتها وسيؤدي في حال استمراره الى فقدان خصوصية
المدينة القديمة وزوال طبيعة النسيج
العمراني - الى وضع برنامج وتصورات لترميم بعض
العقارات ذات الصلة التاريخية
والأثرية.
¯
بنود
البرنامج:
أوضح ياغي أن
هذا البرنامج.. يهدف الى الحفاظ على
حيوية المدينة القديمة وتنميتها من خلال
التنظيم والاستثمار الرامي الى تقوية
تفاعل النسيج العمراني وحماية التراث الحضاري
للمدينة وتأكيد التلاحم وتطويره مع
جهود التنمية الاقتصادية والاجتماعية
والثقافية.
وأفاد أن المخطط
التنظيمي يهدف الى إعادة تصور شامل
لتخطيط واستعمالات الأراضي والأماكن.
¯
محور ترميم
المساكن والأوابد:
يهدف الى ترميم
المساكن الخاصة والأوابد الأثرية
والتاريخية والتعريف بها وتسهيل الوصول إليها
والحفاظ على خصوصية الشكل التراثي
للسكان وتنمية الأماكن السياحية والأسواق
التجارية ودعم مجالات المهن الحرفية و
الصناعات التراثية.
¯
مبررات
البرنامج:
جاءت من الدوافع
الحضارية التي تنبع من أهمية الحفاظ
على المدينة كونها من أقدم المدن المأهولة في
التاريخ وترميم حوالي 6 آلاف منزل قديم
ويرمي البرنامج الى ترميم وتأهيل عدد كبير
من المباني والأوابد الأثرية ذات
القيمة التاريخية في مجال السياحة والثقافة مما
يجعل هذه المدينة مركز جذب سياحي ونشاط
ثقافي واجتماعي سواء للمواطنين أو
للزائرين.
ويهدف البرنامج
أيضاً الى تأهيل وتنظيم الأسواق
التجارية الرئيسية في دمشق القديمة مثل سوق
الحميدية الذي تم تأهيله بإعادة أعمدته
وتيجانه بعد اختفاء دام أكثر من 60 عاماً..
نتيجة زحف المحال التجارية. وإعادة
ترميم سقف سوق البزورية وإعادة تأهيل سقف سوق
مدحت باشا وسوق الصاغة في دمشق القديمة
نظراً لأن هذه الأسواق مازالت تؤدي دوراً
مهماً في الحركة الاقتصادية ومراكز
مهمة في جذب السياح.
وأعيدت الحياة
والرونق لعدد من الساحات المهمة ذات
التاريخ العريق كساحة المسكية أمام الجامع
الأموي وساحة الحريقة القريبة من سوق
الحميدية التي أصبحت متنزهاً لكل زائر الى سوق
الحريقة الشهير.
¯
أهداف
البرنامج:
تحسين البيئة
المرتبطة بمجرى نهر بردى وفروعه داخل
المدينة وتسهيل حركة السياحة الى الأبنية
الأثرية والأسواق التجارية والصناعات
الحرفية.
¯
اهتمام
الدولة:
وستقوم الجهات
المعنية سواء القطاع الخاص أو الحكومية
بتمويل هذا البرنامج الطموح, إضافة الى قروض
أو منح من جهات عربية وأجنبية كمنظمة
المدن العربية ووكالة جايكا اليابانية
والاتحاد الأوروبي.. وكانت الحكومة
السورية قد باشرت بترميم بعض القصور والخانات
وحولتها الى متاحف أثرية وتاريخية كقصر
العظم وخان أسعد باشا وحمام نور الدين وسوق
المهن اليدوية في التكية السليمانية
وقصر المجاهد الجزائري عبد القادر الجزائري
وبيت عنبر والقصر الشامي إضافة الى
تحويل بعض البيوت القديمة الى مطاعم ومقاه شرقية
تستثمر من قبل القطاع الخاص.
|